الشيخ المنتظري
33
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وقد تقع على أن تكون لأنفسهم يؤدون عنها الخراج وتسمى حينئذ أرض الجزية . والظاهر أن الرواية بإطلاقها تعم الأقسام الثلاثة ، إذ في جميع الأقسام تكون الأرض أو خراجها تحت اختيار الإمام . 2 - موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول : " إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء . والأنفال للّه وللرسول فما كان للّه فهو للرسول يضعه حيث يحب . " ( 1 ) ونحو ذلك موثقته الأخرى . ( 2 ) 3 - موثقة زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما يقول اللّه : " يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال للّه والرسول ، " قال : " الأنفال للّه وللرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للّه وللرسول . " ( 3 ) 4 - موثقة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الأنفال فقال : " كل أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم . " قال : " ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . " ( 4 ) وقوله : " وليس للناس فيها سهم " كأنه تفسير لقوله : " خالص للامام " ، فالمراد بالخلوص عدم التقسيم لا كونها ملكاً لشخص الإمام كما مرّ . وفي خمس الشيخ الأنصاري - قدِّس سرّه - بعد نقل رواية سماعة قال : " إلاّ أن المذكور في كتاب الإحياء أن البحرين أسلم أهلها طوعاً ، فهي كالمدينة المشرفة أرضها لأهلها ، وقد صرح في الروضة بالأول في الخمس وبالثاني في إحياء الأموات فلعله غفلة . " ( 5 )
--> 1 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 . 2 - الوسائل 6 / 368 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 12 . 3 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 9 ، عن التهذيب 4 / 132 ، باب الأنفال ، الحديث 2 . 4 - الوسائل 6 / 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . 5 - كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري / 492 ، كتاب الخمس ، فصل في الأنفال ( = طبعة أخرى / 553 ) .